كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الاِقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي صَلَاةِ الضُّحَى بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ.
١٢٩ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ بِوَاسِطَ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُرَّةَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَ أُمَّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَامَ الْفَتْحِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قد أَجَرْتُ حَمْوِي، فَزَعَمَ ابْنُ أُمِّي، تَعْنِي عَلِيًّا، أَنَّهُ قَاتِلُهُ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ"، قَالَتْ: وَصُبَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَاءٌ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَان رَكَعَاتٍ. [٢٥٣٧]
ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ فِي صَلَاةِ الضُّحَى بَيْنَ قِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ.
١٣٠ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ بِنْت أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَتَى بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ، فَسُتِرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ، كُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبَةٌ، قَالَتْ: فَلَمْ أَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. [٢٥٣٨]

الصفحة 196