كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ الأَيَّامَ الثَّلَاثَ أَيَّامَ الْبِيضِ.
١٦٢ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِأَرْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا، وَجَاءَ مَعَهَا بِأَدَمِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَلَمْ يَأْكُلْ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوا، وَأَمْسَكَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ " قَالَ: إِنِّي أَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، فقَالَ: "إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمْ أَيَّامَ الْغُرِّ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَمِعَهُ مِنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعَا مَحْفُوظَانِ. [٣٦٥٠]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ بِكِتْبَةِ صَائِمِي الْبِيضِ لَهُمْ أَجْرُ صَوْمِ الدَّهْرِ.
١٦٣ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَأْمُرُهُمْ بِصِيَامِ الْبِيضِ، وَيَقُولُ: "هِيَ صِيَامُ الدَّهْرِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمِنْهَالُ هُوَ ابْنُ مِلْحَانَ الْقَيْسِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ مِنْهَالٌ غَيْرُهُ. [٣٦٥١]
الصفحة 213