كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ لِيَكُونَ آخِذًا بِالْوَثِيقَةِ فِي صَوْمِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ.
١٨١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ الأَعْرَجِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَنِعْمَ الْجَلِيسُ كَانَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَاشُورَاءَ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا، ثُمَّ قَالَ: عَنْ أَيِّ بَابِهِ تَسْأَلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: عَنْ صِيَامِهِ، أَيَّ يَوْمٍ نَصُومُهُ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، ثُمَّ أَصْبِحْ مِنْ تَاسِعِهِ صَائِمًا، قُلْتُ: أَكَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ صَلى الله عَلَيه وسَلم؟ قَالَ: نَعَمْ. [٣٦٣٣]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ اجْتِنَابُهُ فِي صَوْمِهِ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ.
١٨٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَقَطْ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ، فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ عَمِّهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَة بْنِ أَبِي ذُبَابٍ. [٣٤٧٩]

الصفحة 223