كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلْقَائِمِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ يَتَمَلَّقُ إِلَى مَوْلَاهُ.
١٩٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ هلال بن أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي، وَقَرَّتْ عَيْنِي، أَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ"، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ إِذَا عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: "أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلَامَ، وَصِلِ الأَرْحَامَ، وَقُمِ اللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ"، أَرَادَ بِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ خُلِقَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا جَوَابُ الْمُصْطَفَى إِيَّاهُ، حَيْثُ قَالَ: "كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ"، فَهَذَا جَوَابٌ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ، لَا أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخْلُوقًا. [٢٥٥٩]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَسَدِ لِمَنْ أُوتِيَ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى، فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
١٩٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "لَا حَسَدَ إِلَاّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ". [١٢٥]
الصفحة 231