كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا.
٣٠٧ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الأَنْصَارِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: جَلَسْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَيَسْأَلَهُ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: فَهِبْنَا أَنْ يَسْأَلَهُ مِنَّا أَحَدٌ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يُفْرِدُنا رَجُلاً رَجُلاً، يَتَخَطَّى غَيْرَنَا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ لأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَ إِلَيْنَا؟ فَفَزِعْنَا أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِينَا، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)} [الصف: ١ - ٢]، قَالَ: فَقَرَأَ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَرَأَ يَحْيَى مِنْ فَاتِحَتِها إِلَى خَاتِمَتِهَا، ثُمَّ قَرَأَ الأَوْزَاعِيُّ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا، وَقَرَأَهَا الْوَلِيدُ مِنْ فَاتِحَتِهَا إِلَى خَاتِمَتِهَا. [٤٥٩٤]

الصفحة 282