كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الرَّجُلَيْنِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِهِ، وَهُمَا مِنْ قَبِيلَةٍ، أَوْ دَارٍ وَاحِدَةٍ، بِكَتْبِهِ الأَجْرَ بَيْنَهُمَا.
٣٣٧ - أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن إبراهيم، حَدثنا الْوَلِيدُ، حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي لِحْيَانَ، فَقَالَ: "لِيُنْتَدَبْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا، وَالأَجْرُ بَيْنَهُمَا". [٤٧٢٩]
ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ إِذَا تَجَهَّزَ لِلْغَزَاةِ وَحَدَثَتْ بِهِ عِلَّةٌ أَنْ يُعْطِيَ مَا جَهَّزَ لِنَفْسِهِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لِيَغْزُوَ بِهِ.
٣٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَاّمٍ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ وَلَيْسَ لِي مَا أَتَجَهَّزُ بِهِ، قَالَ: "اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الأَنْصَارِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ، فَقُلْ لَهُ: يُقْرِئُكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ"، فَأَتَاهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: لَا تُخْفِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللهِ لَا تُخْفِيَنَّ مِنْهُ شَيْئًا، فَيُبَارَكَ لَنا فيه. [٤٧٣٠]

الصفحة 296