كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْمُجَاهِدَ بِالصَّائِمِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يُفْطِرُ وَلَا يَفْتُرُ.
٣٤٩ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَكَانَ قَدْ صَامَ النَّهَارَ، وَقَامَ اللَّيْلَ ثَمَانِينَ سَنَةً غَازِيًا وَمُرَابِطًا، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَصَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ". [٤٦٢١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ يَكُونُ لِلْمُجَاهِدِ وَإِنْ مَاتَ فِي طَرِيقِهِ ذَلِكَ.
٣٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَرَّتَيْنِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ صَلَاةً وَلَا صِيَامًا، حَتَّى يَرْجِعَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِهِ بِمَا يَرْجِعُهُ إِلَيْهِمْ مِنْ غَنِيمَةٍ، أَوْ أَجْرٍ، أَوْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ". [٤٦٢٢]
ذِكْرُ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ مِنَ الطَّاعَاتِ.
٣٥١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا بِعَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: "لَا تُطِيقُونَهُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا لَعَلَّنَا نُطِيقُهُ، قَالَ: "مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ إِلَى أَهْلِهِ". [٤٦٢٧]
الصفحة 303