كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ تَكَفُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ خَرَجَ لِلْجِهَادِ قَصْدًا إِلَى بَارِئِهِ بِأَنْ يَرُدَّهُ بِأَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ.
٣٥٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَاّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرِ، أَوْ غَنِيمَةٍ". [٤٦١٠]
ذِكْرُ فَضْلِ الْمُهَاجِرِ إِذَا جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا.
٣٥٣ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، بِالصَّغْدِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: "أَنَا زَعِيمٌ، وَالزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ، لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ، وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَبًا، وَلَا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَبًا، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزَّعِيمُ: لُغَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْحَمِيلُ: لُغَةُ أَهْلِ مِصْرَ، وَالْكَفِيلُ لُغَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ "الزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ" مِنْ قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ أُدْرِجَ فِي الْخَبَرِ. [٤٦١٩]

الصفحة 304