كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ تَبَاعُدِ الْمَرْءِ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا بِصَوْمِهِ يَوْمًا وَاحِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ.
٣٥٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ، حَدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَاّ بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا". [٣٤١٧]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ مَا رُزِقَ الْمَرْءُ فِيهِ الشَّهَادَةَ.
٣٥٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ، وَيُهْرَاقَ دَمُكَ". [٤٦٣٩]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُعْطِي مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ مَا يُؤْتِي عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ.
٣٥٨ - أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلاً جَاءَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ يُصَلِّي بِنَا، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللهُمَّ آتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم الصَّلَاةَ، قَالَ: "مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِذًا يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تعالى". [٤٦٤٠]

الصفحة 306