كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَّانِ بِالثَّبَاتِ تَحْتَ أَظِلَّةِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ.
٣٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَهُوَ بِحِصْنِ الْعَدُوِّ، أَوْ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ: قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ"، فَقَامَ رَجُلٌ رَثُّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَضَى بِسَيْفِهِ قُدُمًا، فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ. [٤٦١٧]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ.
٣٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَوْمَ أُحُدٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقُتِلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَيْنَ أَنَا؟، قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ"، قَالَ: فَأَلْقَى تُمَيْرَاتٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا الَّذِي قُتِلَ هُوَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ. [٤٦٥٣]
الصفحة 307