كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الثَّبَاتَ فِي الْحَرْبِ عِنْدَ انْهِزَامِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا يُحِبُّهُ اللهُ.
٣٨٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدثنا غُنْدَرٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ، رَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللهِ، وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ، فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَاّ اللهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ نَزَلُوا، فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي، وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَهُزِمُوا، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ، حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يُفْتَحَ لَهُمْ". [٤٧٧١]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قُتِلَ فِي الْحَرْبِ نَظَّارًا وَإِنْ لَمْ يَرُدْ بِهِ الْقِتَالَ وَلَا قَاتَلَ.
٣٨١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي نَظَّارًا يَوْمَ بَدْرٍ مَا انْطَلَقَ لِقِتَالٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ، فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي حَارِثَةُ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِلَاّ فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ لها النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى". [٤٦٦٤]

الصفحة 317