كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ الثِّقَاتُ الْمُتْقِنُونَ، فَاتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى رِوَايَتِهِمْ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، خَلَا مَعْمَرٍ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَهْلٍ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَهْمًا، وَقَدْ قَالَ مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ: بَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَالْقَلْبُ إِلَى رِوَايَةِ أُولَئِكَ أَمْيَلُ. [٣١٩٥]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَاهِدِينَ مِنْ وَفْدِ اللهِ الَّذِينَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ.
٣٩٠ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْجَعْفَرِيُّ، حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهِ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ". [٤٦١٣]
ذِكْرُ مُشَارَكَةِ الْقَاعِدِ الْمَرِيضِ الْمُجَاهِدَ فِي الأَجْرِ.
٣٩١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَقَدْ شَهِدَكُمْ أَقْوَامٌ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ". [٤٧١٤]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْقَاعِدِ الْمَعْذُورِ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ الْغَازِي الْمُجْتَهِدِ فِي غَزَاتِهِ.
٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ، وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ، إِلَاّ كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ". [٤٧٣١]

الصفحة 322