كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ "مَا فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الإِنْجِيلِ، مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ"، أَنَّ اللهَ لَا يُعْطِي لِقَارِئِ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ مِنَ الثَّوَابِ مثل مَا يُعْطِي لِقَارِئِ أُمِّ الْقُرْآنِ، إِذِ اللهُ بِفَضْلِهِ فَضَّلَ هَذِهِ الأُمَّةَ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الأُمَمِ، وَأَعْطَاهَا الْفَضْلَ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِ اللهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى غَيْرَهَا مِنَ الْفَضْلِ عَلَى قِرَاءَةِ كَلَامِهِ، وَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، وَعَدْلٌ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهَا. [٧٧٥]
ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ.
٤١٦ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مَوْدُودٍ وأَبُو عَرُوبَةَ، قالا: حَدثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدثنا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ"، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي ثُمَّ قَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، يَقُولُ: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: "قَسَمْتُ الصَّلَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَنِصْفُهَا لِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، قَالَ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}،
الصفحة 333