كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى عَلَى الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم مِنْ أُمَّتِهِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ.
٤٥٨ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خَلَقَ اللهُ آدَمَ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ"، قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَامَنَا". [٩١٠]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ مِنَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَنْ كَانَ أَكْثَرَ صَلَاةً عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا.
٤٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النبي اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي الْقِيَامَةِ يَكُونُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، إِذْ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ أَكْثَرَ صَلَاةٍ عَلَيْهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِنْهُمْ. [٩١١]

الصفحة 353