كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ مَنْ رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ إِذَا لَمْ يَدْعُ بِمَعْصِيَةٍ، أَوْ يَسْتَعْجِلِ الإِجَابَةَ، فَيَتْرُكُ الدُّعَاءَ.
٤٦٦ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قَالَ: "يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي، فَيَتَحَسَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَتْرُكُ الدُّعَاءَ". [٨٨١]
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ من السُّؤَالِ للمرء رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دُعَائِهِ، وَتَرْكِ الاِقْتِصَارِ عَلَى الْقَلِيلِ مِنْهُ.
٤٦٧ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّما يَسْأَلُ رَبَّهُ". [٨٨٩]

الصفحة 357