كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُسْلِمَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالأَمْرَاضِ وَالأَحْزَانِ، لِتَكُونَ كَفَّارَةً لَهَا.
٥٧٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: ١٢٣] كل سوء نعمله نجزى به؟ فَقَالَ: "رَحِمَكَ اللهُ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ يُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ فَذَاكَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ هَذَا أَبُوهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. [٢٩٢٦]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُثِيبُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ.
٥٧١ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ بغدادي، حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَبُو بِشْرٍ أَخْبَرَنِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: "إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي، فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ". [٢٩٣٠]
الصفحة 411