كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَيْهِمَا مُحْتَسِبًا.
٥٨٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَرُّوخٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِالرَّافِقَةِ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "لَا يَذْهَبُ اللهُ بِحَبِيبَتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرُ وَيَحْتَسِبُ إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ". [٢٩٣٢]
ذِكْرُ تَطْهِيرِ اللهِ الْمُسْلِمَ مِنْ ذُنُوبِهِ بِالْحُمَّى إِذَا اعْتَرَتْهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا.
٥٨٧ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَنْ أَنْتِ؟ " فَقَالَتْ: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ، قَالَ: "انْهَدِي إِلَى قُبَاءَ، فَأْتِيهِمْ"، قَالَ: فَأَتَتْهُمْ، فَحُمُّوا، ولَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى مَا لَقِينَا مِنَ الْحُمَّى؟ قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ، فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ كَانَتْ طَهُورًا"، قَالُوا: بَلْ تَكُونُ طَهُورًا. [٢٩٣٥]
الصفحة 420