كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَيِّتِ إِذَا أَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
٦٠٥ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَّ عَلَيْهَا خَيْرًا مِنْ مَنَاقِبِ الْخَيْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وجبت"، ثم مر عليه بأخرى فأثني عليها شرا من مناقب الشر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَجَبَتْ أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأَرْضِ". [٣٠٢٤]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِلْمَيِّتِ إِذَا شَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْخَيْرِ.
٦٠٦ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ"، قَالَ: قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟، قَالَ: "وَثَلَاثَةٌ"، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟، قَالَ: "وَاثْنَانِ"، وَلَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ. [٣٠٢٨]
الصفحة 429