كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِنَّانِ لِمَنْ قَدَّمَ ابْنَا وَاحِدًا مُحْتَسِبًا فِيهِ.
٦١٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدثنا وَكِيعٌ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَعَ بُنَيٍّ لَهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالُوا: مَاتَ ابنه يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لأَبِيهِ: "أَمَا يَسُرُّكَ أَلَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَاّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ". [٢٩٤٧]
ذِكْرُ بِنَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بَيْتَ الْحَمْدِ فِي الْجَنَّةِ، لِمَنِ اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَ اللهَ عِنْدَ فَقْدِ وَلَدِهِ.
٦١٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، قَالَ: دَفَنْتُ ابْنِي سنانا وَمَعِي أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي، وَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ اللهُ لِمَلائِكَتِه: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالُوا: اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ. قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ هَذَا اسْمُهُ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الشَّامِ، رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَهْلُ بَلَدِهِ، وَأَبُو سِنَانٍ: هَذَا هُوَ الشَّامِيُّ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَكَتَبَ عَنْهُ الْبَصْرِيُّونَ، اسْمُهُ عيسى بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سِنَانٍ الْكُوفِيُّ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ. [٢٩٤٨]
الصفحة 432