كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنِ اتَّقَى اللهَ فِي الأَخَوَاتِ، وَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ.
٦١٧ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعدٍ الأَعْشَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ، أَوِ ابْنَتَانِ، أَوْ أُخْتَانِ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، وَاتَّقَى اللهَ فِيهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ". [٤٤٦]
ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي لِصُحْبَتِهِ إِيَّاهُنَّ يُعْطَى هَذَا الأَجْرُ لَهُ بِهَا.
٦١٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْمُقَدَّمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَاّفُ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى يَبِنَّ، أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ" وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا.
وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَاّفِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ" أَرَادَ بِهِ فِي الدُّخُولِ وَالسَّبْقِ، لَا أَنَّ مَرْتَبَةَ مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَمَرْتَبَةِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم سَوَاءٌ. [٤٤٧]
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُتَكَفِّلِ الأَيْتَامَ إِذَا عَدَلَ فِي أُمُورِهِمْ، وَتَجَنَّبَ الْحَيْفَ.
٦١٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا"، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم "هَكَذَا" أَرَادَ بِهِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، لَا أَنَّ كَافِلَ الْيَتِيمِ تَكُونُ مَرْتَبَتُهُ مَعَ مَرْتَبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي الْجَنَّةِ وَاحِدَةً. [٤٦٠]

الصفحة 435