كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ لَا يبقى لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَاّ مَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ، لِيَنْتَفِعَ بِهِ فِي يَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ، بَارَكَ اللهُ لَنَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
٦٣٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ يَقْرَأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}، قَالَ: "يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَاّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ". [٣٣٢٧]
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا لِلْمُقْرِضِ مَرَّتَيْنِ الَّصَدَقَةَ بِإِحْدَاهُمَا.
٦٣٩ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُ، أَنَّ الأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ تَاجِرٍ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ قَضَاهُ، فَقَالَ الأَسْوَدُ: إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ علينا، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هَذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: لَسْتُ فَاعِلاً، فَنَقَدَهُ الأَسْوَدُ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ حَتَّى إِذَا قَبَضَهَا، قَالَ لَهُ التَّاجِرُ: دُونَكَهَا، فَخُذْهَا، فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ هَذَا فَأَبَيْتَ!، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم كَانَ يَقُولُ: "مَنْ أَقْرَضَ اللهَ مَرَّتَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ أَحَدِهِمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الْفُضَيْلُ أَبُو مُعَاذٍ هَذَا، هُوَ الْفُضَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَأَبُو حَرِيزٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَاضِي سِجِسْتَانَ حَدَّثَ بِالْبَصْرَةِ. [٥٠٤٠]
الصفحة 447