كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ إِثْبَاتِ وُجُودِ حَلَاوَةِ الإِيمَانِ لِمَنْ أَحَبَّ قَوْمًا للهِ جَلَّ وَعَلَا.
٦٧٩ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَاّ فِي اللهِ، وَالرَّجُلُ إِنْ قُذِفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا". [٢٣٧]
ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلْمَرْءِ مَعَ مَنْ كَانَ يُحِبُّهُ فِي الدُّنْيَا.
٦٨٠ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقُلْنَا: وَيْلَكَ اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا، فقَالَ: لَا وَاللهِ حَتَّى أُسْمِعَهُ، فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِيَدِهِ: "هَاؤُمُ"، فقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: "ذَلِكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".
قَوْلُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "هَاؤُمُ"، أَرَادَ بِهِ رَفَعَ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِ الأَعْرَابِيِّ، لِئَلَاّ يَأْثَمَ الأَعْرَابِيُّ بِرَفْعِ صَوْتِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٦٢]

الصفحة 467