كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم الْجَلِيسَ الصَّالِحَ بِالْعَطَّارِ الَّذِي مَنْ جَالَسَهُ عَلِقَ بِهِ رِيحُهُ، وَإِنْ لَمْ يَنَلْ مِنْهُ.
٦٨٤ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ، إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ، أَصَابَكَ رِيحُهُ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ، إِنْ لَمْ يُحْرِقْكَ بِشَرَرِهِ، عَلِقَ بِكَ مِنْ رِيحِهِ". [٥٧٩]
ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعْلِمَ أَخَاهُ مَحَبَّتَهُ إِيَّاهُ للهِ جَلَّ وَعَلَا.
٦٨٥ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، قَالَ: حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأُحِبُّ هَذَا للهِ، قَالَ: "فَهَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاكَ"، قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: وَاللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، قَالَ هُوَ: وَاللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، قُلْتُ: لَوْلَا أن النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ لَمْ أَفْعَلْ.
تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٥٦٩]

الصفحة 469