كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ، وقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تُقْسِمُ عَلَيْكَ إِلَاّ جِئْتَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَقُمْنَا مَعَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَلْنَا، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهِ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". [٤٦١]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّحْمَةَ لَا تَكُونُ إِلَاّ فِي السُّعَدَاءِ.
٧٠١ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَقُولُ: حَدَّثَنِي؟ فقَالَ: أَلَيْسَ إِذَا قَرَأْتَهُ عَلَيَّ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ بِهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، يَقُولُ: "إِنَّ الرَّحْمَةَ لَا تُنْزَعُ إِلَاّ مِنْ شَقِيٍّ". [٤٦٢]
الصفحة 479