كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ وَصْفِ الأَئِمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ إِذَا كَانُوا عُدُولاً فِي الدُّنْيَا.
٧١٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِر مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الْمُقْسِطُونَ عَلَى أَهْلِيهِمْ، وَأَوْلَادِهِمْ، وَمَا وُلُّوا".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هَذَا ْخَبَرٌ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ أُطْلِقَ لَفْظُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ لِعَدَمِ وُقُوفِهِمْ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهُ إِلَاّ بِهَذَا الْخِطَابِ الْمَذْكُورِ. وَالْمُقْسِطُ: الْعَدْلُ، وَالْقَاسِطُ: الْعَادِلُ عَنِ الطَّرِيقِ. [٤٤٨٤]
ذِكْرُ إِظْلَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الإِمَامَ الْعَادِلَ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ.
٧١٨ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ، حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عليه، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ". [٤٤٨٦]

الصفحة 487