كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 1)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُعِينُ عَلَى الرِّفْقِ بِأَنْ يُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ.
٧٢٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الأُبُلِّيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ". [٥٤٩]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرِّفْقَ مِمَّا يُزِينُ الأَشْيَاءَ وَضِدَّهُ يَشِينُهَا.
٧٢٥ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ، وَقَالَ لِي: "يَا عَائِشَةُ ارْفُقِي فَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَاّ زَانَهُ، وَلَا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلَاّ شَانَهُ". [٥٥٠]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ التُّقَى وَحُسْنَ الْخُلُقِ.
٧٢٦ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَرْخِيُّ، بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "تَقْوَى اللهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ"، قِيلَ: فَمَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟ قَالَ: "الأَجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ابْنُ إِدْرِيسَ هَذَا: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّعَافِرِيُّ الأَوْدِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفَةِ وَمُتْقِنِيهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ بِالْكُوفَةِ مَنْ لَا يَشْرَبُ غَيْرُهُ. [٤٧٦]
الصفحة 490