كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 1)

الإشراك التوحيد؛ للعلم بأن كل مكلف مأمور به, والشرك: الكفر كما في "النهاية" (¬1) وفيها أنه فعل الكفر على أربع:
• إما كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلاً ولا يعترف به.
قلت: وهذا لا وجود له إذ الكل من الكفار يعترفون بالله حتى الفلاسفة المنكرين لحدوث العالم، فإنهم يعترفون، لكنهم يسمونه علة.
• قال: وكفر جحود. ككفر إبليس فإنه يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه.
قلت: فيه تأمل بل هو مقر بلسانه: {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12)} (¬2) {رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36)} (¬3) وغير ذلك. إنما كفره بعدم امتثاله لأمر الله وإصراره على عصيانه كبراً وحسداً كما قال تعالى له: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} (¬4) الآية، فكفره [63/ ب] من القسم الآتي، وهو قول ابن الأثير.
• وكفر عناد، وهو أن يقر بقلبه، ويعترف بلسانه، ولا يدين حسداً وبغياً ككفر أبي جهل وأضرابه.
قلت: فكفر إبليس من هذا القسم.
• قال: وكفر نفاق، وهو أن يقر بلسانه ولا يعتقد بقلبه. انتهى.
وسرقه كما في "القاموس" (¬5) سرقه واسَترَقَهُ جاءَ مُسْتتِراً إلى حِرْزٍ، فأخذَ مالاً لغيرِه.
¬__________
(¬1) (2/ 466).
(¬2) سورة الأعراف: (12).
(¬3) سورة ص: (791).
(¬4) سورة الأعراف: (12).
(¬5) "القاموس المحيط" (ص 1153).

الصفحة 202