النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ. أخرجه مسلم (¬1)، وأبو داود (¬2)، والنسائي (¬3). [صحيح].
قوله: "وعن عوف بن مالك الأشجعي".
أقول: في "الاستيعاب" (¬4): يكنى أبو عبد الرحمن، ويقالُ: أبو حماد، ويقالُ: [أبو عمرو] (¬5) وأول مشاهده خيبر، وكانت معه راية أشجع يوم الفتح.
سكن الشام وعمر ومات في خلافة عبد الملك بن مروان سنة (73) روى عنه جماعة.
فقال: "ألا تبايعوني".
أقول: الحديث اشتمل على ما اشتمل عليه ما قبله.
قال النووي (¬6): المبايعة: المعاهدة، وهي مأخوذة من البيع، لأن كل واحد كان يمد يده إلى صاحبه، وكذا هذه البيعة يكون بأخذ الكف، وقيل: سميت مبايعة لما فيها من المعاوضة لما وعدهم الله من عظيم الجزاء.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (¬7).
¬__________
(¬1) في "صحيحه" رقم (1043).
(¬2) في "سننه" رقم (1642).
(¬3) في سننه رقم (460)، وهو حديث صحيح.
(¬4) في "الاستيعاب" (ص 573) رقم (1947).
(¬5) كذا في المخطوط وفي "الاستيعاب": أبو عمر.
(¬6) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (12/ 229 - 230).
(¬7) التوبة: (111).