كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 1)

ومعنى: "عضوا عليها بالنواجذ" أي: تمسكوا بها كما يتمسك العاضُّ بجميع أضراسه.
الثالث: "وعن العرباض" بكسر العين المهملة, وسكون الراء فضاد معجمة بزنة سارية بالمهملة فراء فمثناة تحتيه.
في "الاستيعاب": أنه يكنى أبا يحيى كان من أهل الصفة، وسكن الشام وبها مات سنة خمس وسبعين، وقيل: مات في فتنة ابن الزبير.
روى عنه من الصحابة أو رهم، وأبو أمامة، وروى عنه جماعة من تابعي أهل الإِسلام انتهى.
قوله: "صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
أقول: لفظ الترمذي تعيين الصلاة بأنها صلاة الغداة أوله في الجامع، قال عبد الرحمن ابن عمرو السلمي وحجر بن حجر: أتينا العرباض بن سارية - وهو ممن نزل فيه: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} (¬1) وقلنا: أتيناك رائدين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: "صلى بنا".
وقوله: "ذرفت" في "النهاية" (¬2): ذَرَفت تذرف جرى دمعها. وفي "القاموس" (¬3): ذَرَفَ الدَّمْعُ يذرِفُ ذَرْفَاً وذُروفاً وتَذْرافاً، سال وعينه سال دمْعها، انتهى. فهو من باب ضرب.
¬__________
= قال الألباني في "تخريج المشكاة" (1/ 58): وصححه جماعة منهم الضياء المقدسي في اتباع "السنن" واجتناب البدع (ق 79/ 1).
(¬1) سورة التوبة: (92).
(¬2) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 159).
(¬3) "القاموس المحيط" (1048).

الصفحة 260