قوله: "إن أحسن الحديث".
قد سمى الله كلامه حديثاً في قوله: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185)} (¬1).
وتقدم بقية ما في الأثر، وقد أخرجه الأخرى مرفوعاً بلفظ: "أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمَّد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" أخرجه من حديث جابر بن عبد الله (¬2) وأخرجه مرفوعاً أيضاً عن أبي هريرة.
وقوله: "الهدي" بفتح الهاء وسكون الدال لأكثر رواة البخاري وللبعض منهم بضم الهاء مقصور ومعنى الأول الهيئة والطريقة، والثاني ضدُّ الضلال.
هذا قال الحافظ (¬3): إن قوله: "وأحسن الهدي هدي محمد" له حكم الرفع؛ لأنه إخبار عن صفة من صفاته، وهو أحد أقسام المرفوع، وقلَّ من نبَّه على ذلك. وفيه: الاقتباس من القرآن.
التاسع حديث عائشة:
61/ 9 - وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" أخرجه الشيخان (¬4) وأبو داود (¬5). [صحيح].
وفي رواية (¬6): "مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" [94/ ب].
¬__________
(¬1) سورة المرسلات الآية (50).
(¬2) أخرجه مسلم رقم (867) وابن ماجه رقم (45)، وقد تقدم.
(¬3) في "الفتح" (13/ 252).
(¬4) البخاري رقم (2697) ومسلم رقم (1718).
(¬5) في "سننه" رقم (4606)، وهو حديث صحيح.
(¬6) لمسلم في "صحيحه" رقم (18/ 1718).