كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 1)

الحديث [الخامس عشر] (¬1): حديث علي:
69/ 17 - وعَن عَلي - رضي الله عنه - قال: تُرِكْتمْ على الجَادَّة، منهجٌ عليه أمُّ الكتاب (¬2). أخرج هذه الآثار الخمسَةَ: رزين - رحمه الله -[96/ ب].
قوله: "الجادة" في "القاموس" (¬3) الجادة: معظم الطريق جمعها: جواد.
وفيه (¬4) أيضاً: النَّهْجُ: الطريقُ الواضِحُ كالمَنْهَجِ أو المِنْهاج.
وفيه (¬5) أم الكتاب: أصلَه، أو اللَّوْح المحفوظ، أو الفاتِحةُ أم القرآن جميعه. انتهى.
والمعنى: ترككم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معظم الطريق الواضحة الذي أصله القرآن، وكل ما سلف من الأحاديث والآثار حث على الاعتصام بالكتاب والسنة.
قوله: "أخرج هذه الآثار الخمسة رزين".
أقول: لفظ الجامع: وهذه أحاديث وجدتها في رزين، ولم أجدها في الأصول. انتهى.
وقد قدمنا لك أن قول المصنف أخرج رزين لا أخرجها كما بيناه سابقاً.

الباب الثاني: (في الاقتصاد في الأعمال)
أقول: القصد استقامة الطريق والاعتماد، واللام قصده وإليه، وله يقصده، وضد الإفراط كالاقتصاد، والمراد به الوسط بين الطرفين طرفي الإفراط والتفريط، ويتناسبه مدح الله لمن اعتمد أوساط الأمور، كقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ
¬__________
(¬1) في المخطوط الحديث الرابع عشر، والصواب ما أثبتناه.
(¬2) أخرجه رزين كما في "جامع الأصول" (1/ 293) رقم (83) وسكت عليه.
(¬3) "القاموس المحيط" (ص 347).
(¬4) أي: في "القاموس المحيط" (266).
(¬5) أي: في "القاموس المحيط" (1391).

الصفحة 290