فيكون هذا الحديث مخصصاً للآيات، وقد بسطنا البحث في ذلك في "سبل السلام" (¬1)
قوله: أخرجه أبو داود والترمذي.
قلت: قال الترمذي (¬2): حسن غريب، وصححه الحاكم (¬3)، وقال الشافعي: إنَّ الحديث غير ثابت، وقال أحمد بن حنبل: إنه باطل لا يعرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه صحيح، وأعلَّه ابن حزم، وابن القطان، والبيهقي بقيس بن الربيع (¬4)، وشريك (¬5)، وغيرهما.
الرابع: حديث أبي موسى:
88/ 4 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمَ الأَمِينَ الَّذِي يُعْطِى مَا أُخْرَجه كَامِلاً مُوَفَّرًا طَيَّبَةً بِهِ نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ" أخرجه الخمسة إلا الترمذي (¬6).
وزاد النسائي في أوله: "الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا" [107/ ب]، [صحيح].
¬__________
(¬1) (5/ 175 - 177) بتحقيقي.
(¬2) في إثر الحديث (1264).
(¬3) في "المستدرك" (2/ 46).
(¬4) قال الحافظ (2/ 128): صدوق تغيَّر لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به.
قلت: ومثل حديث هذا يقبل في المتابعات، وقد توبع.
(¬5) قال الحافظ (1/ 351): صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة, وكان فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع.
قلت: ومثل حديث هذا يقبل في المتابعات، وقد توبع.
وانظر الصحيحة (1/ 708، 709 رقم 423).
(¬6) أخرجه البخاري رقم (1438) و (2319) و (2260) ومسلم رقم (79/ 1023) وأبو داود رقم (1684) والنسائي رقم (2560)، وهو حديث صحيح.