كتاب التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل (اسم الجزء: 1)

والزُّهْري، ومكحول، والحسن البصري.
وسأل عبد الملك بن مروان عن فقيه الجزيرة، فقيل له: ميمون بن مِهْران.
وقال ميمون بن مِهْران: رجلان لا تصحبهما صاحب مأكل سوء وصاحب بدعة.
وذكروا أن رجلاً خاصمه في الإرجاء فبينما هما في ذلك إذ سمعا امرأة تغني فقال ميمون: أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران؟ فلم يرد عليه ذلك الرجل جواباً.
وقال أيضاً [39 - ب]: إنما يُسَلَّم على الأمير إذا جلس للناس في موضع الأحكام.
واستقضاه عمر على الجزيرة فبعث يستعفيه فلم يعفه.
وقال ميمون: لا يكون الرجل تقياً حتى يكون أشدَّ محاسبةً لنفسه من الشريك لشريكه، وحتى يعلم من أين مَلْبسُهُ ومَشْربُهُ ومَطْعمُهُ أمن حلال أم من حرام.
وقال: التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن المسألة نصف الفقه، ورفقك في المعيشة يلقي عنك نصف المؤنة.
وقد روي هذا مرفوعاً بإسناد ضعيف.
وقال: من أساء سراً فليتب سراً، ومن أساء علانية فليتب علانية، فإن الناس يُعَيِّرون ولا يَغْفرون، والله يغفر ولا يُعَيِّر. وقال: إذا أتى أحدكم باب السلطان فاحَتَجَبَ عنه، فليأت بيوت الرحمن فإنها مُفَتَّحَةٌ، فليُصَلِّ ركعتين وليسأل حاجته.
وله كلام كثير، طيب، حسن، فصيح، بليغ، نافع.

الصفحة 303

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text