كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 1)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= يتوضأُ من غسل الميت".
والحديث ضعفه الجُمهُور. وبسط البيهقي القول في طرقه. وقال: الصحيح أنَّه موقُوف على أبي هُريرة. وقال الترمذي: عن البُخاري، عن أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني قالا: لا يصح في هذا الباب شيء. وكذا قال مُحمد بن يحيى الذهلي الإمام شيخ البُخاري: لا أعلم فيه حديثا ثابتًا. راجع "خلاصة الأحكام" (2/ 941).
وقال ابن عبد الهادي في "المحرر" (رقم 87): وقال أبُو داوُد: هذا منسُوخ، وقال الإمام أحمد: هُو موقُوف على أبي هُريرة، وقال البُخاري: قال ابن حنبل: وعلى هذا لا يصح في هذا الباب شيء.
وقال ابن حجر في "تلخيص الحبير" (1/ 237 - 238): وقال الرافعي: لم يُصحح عُلماءُ الحديث في هذا الباب شيئًا مرفوعًا. . . وفي الجُملة هُو بكثرة طُرُقه أسوأُ أحواله أن يكُون حسنًا، فإنكارُ النووي على الترمذي تحسينهُ مُعترضٌ، وقد قال الذهبي في مُختصر البيهقي: طُرُقُ هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفُقهاءُ، ولم يُعلوها بالوقف، بل قدمُوا رواية الرفع، واللَّهُ أعلمُ. انتهى.
* وأما حديث الغسل من الحجامة، فلفظه: "الغُسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غُسل الميت" رواه ابن أبي شيبة في المصنف (483)، وابن راهويه في مسنده (2/ 81)، وأحمد في مسنده (6/ 152 رقم 25190)، وأبو داود في سننه (348 و 3160)، وابن خزيمة في صحيحه (256)، والعقيلي في الضعفاء (4/ 197)، والدارقطني في سننه (1/ 113)، والحاكم في المستدرك (1/ 163)، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 299 و 300)، وفي المعرفة (2/ 135 - 136)، والخلافيات (3/ 268) من طريق مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيبٍ، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- به.
وهُو مُنكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لإجماع الأمة على أنه لا يجب، زاد ابن الجوزي في "ناسخه ومنسوخه": ولا يستحب إجماعًا. وقال فى "علله": هذا حديث لا يصح. ثمَّ ذكر عن أحمد أنَّه قال في مُصعب بن شيبة: أحاديثه مناكير. قال: ولا يثبت في هذا حديث. =

الصفحة 107