* وللمُتَيمِّمِ حالتانِ (¬3):
1 - حالةٌ (¬4) يَجْمَعُ (¬5) بينَه وبينَ الوُضوءِ.
2 - وحالةٌ يُفْرَدُ عنِ الوُضوءِ.
¬__________
= رجُلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا كيف يصنعُ بالصلاة؟ فقال عبدُ اللَّه: لا يتيممُ وإن لم يجد الماء شهرًا. فقال أبُو مُوسى: فكيف بهذه الآية في سُورة المائدة {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]؟ فقال عبدُ اللَّه: لو رُخص لهُم في هذه الآية لأوشك إذا برد عليهمُ الماءُ أن يتيممُوا بالصعيد، فقال أبُو مُوسى، لعبد اللَّه: ألم تسمع قول عمارٍ بعثني رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حاجةٍ فأجنبتُ فلم أجد الماء، فتمرغتُ في الصعيد كما تمرغُ الدابةُ ثُم أتيتُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرتُ ذلك لهُ فقال: "إنما كان يكفيك أن تقُول بيديك هكذا" ثُم ضرب بيديه الأرض ضربةً واحدةً، ثُم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه، ووجههُ فقال: عبدُ اللَّه أو لم تر عُمر لم يقنع بقول عمارٍ؟.
(¬1) في (ل): "على".
(¬2) في "صحيح البخاري" (338) و"صحيح مسلم" (112/ 368) عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أن رجلًا أتى عمر، فقال: إني أجنبت فلم أجد ماءً فقال: لا تصل. فقال عمارٌ: أما تذكر يا أمير المؤمنين، إذ أنا وأنت في سريةٍ فأجنبنا فلم نجد ماءً، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثمَّ تنفخ، ثمَّ تمسح بهما وجهك، وكفيك" فقال عمر: اتق اللَّه يا عمار، قال: إن شئت لم أحدث به.
(¬3) "اللباب" (ص 70).
(¬4) في (ل): "إحداهما".
(¬5) في نسخة: "يجمع فيها" كما في حاشية (ظا).