الجماعةُ، وهي مؤخَّرةٌ عنِ (¬1) الرواتبِ.
وما لا (¬2) تُستحبُّ فيه الجماعةُ أفضلُهُ الوترُ، ثُم ركعتَا الفَجرِ، ثُم قيامُ الليلِ (¬3).
وفِي "صحيح مسلم" أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ أيُّ الصلاةِ أَفْضَلُ بَعد المَكتوبةِ؟ فقالَ: "الصَّلاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ" (¬4).
والأَخْذُ بظاهرِهِ يُخالفُ ما سَبقَ (¬5).
* وأمَّا النافلةُ المْطْلَقةُ: فالتطوعُ غَيْرُ المَحصورِ.
¬__________
(¬1) في (ل): "على".
(¬2) في (ل): "وما لم".
(¬3) الأفضل في التطوع الذي لا تسن له الجماعة السنن الرواتب مع الفرائض، وأفضل الرواتب الوتر وسنة الفجر، وأفضلهما: الوتر على الجديد الصحيح، وفي القديم: سنة الفجر أفضل، وفي وجه: أنهما سواء في الفضيلة، وقال أبو إسحاق المروزي: صلاة الليل أفضل من سنة الفجر، وقواه النووي.
وانظر: حلية العلماء 2/ 114، الروضة 1/ 334، المجموع 4/ 26.
(¬4) "صحيح مسلم" (203/ 1163) في باب فضل صوم المحرم رقم (38) من حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة يرفعُهُ، قال: سُئل: أي الصلاة أفضلُ بعد المكتُوبة؟ وأي الصيام أفضلُ بعد شهر رمضان؟ فقال: "أفضلُ الصلاة، بعد الصلاة المكتُوبة، الصلاةُ في جوف الليل، وأفضلُ الصيام بعد شهر رمضان، صيامُ شهر اللَّه المُحرم".
ورواه أبو داود (2429) والترمذي (438) وقال: وفي الباب عن جابرٍ، وبلالٍ، وأبي أُمامة: "حديثُ أبي هُريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ". ورواه النسائي (3/ 206) وابن ماجه (1742) وغيرهم.
(¬5) في (أ): "والشكر".