كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 1)

9 - والجهرُ بالفاتحةِ والسورةِ فيما يُجهر فيه مِن الصبحِ، وأُولى العِشائَينِ، والإسرارُ فِي غيرِ ذلكَ قضاءً وأداء (¬1)، وقد صَحَّ أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضَى الصبحَ بَعْدَ طُلوعِ الشمسِ، فصَنعَ كما كانَ (¬2) يَصنعُ كلَّ يومٍ (¬3). ومما يُسَنُّ فيه الجهرُ: الجُمعةُ، والعيدانِ، وخسوفُ القمرِ، وسيأتي.
10 - والتأمينُ (¬4). والجهرُ به فِي الجهريَّةِ (¬5).
11 - وقراءةُ السورةِ بَعْدَ الفاتحةِ (¬6).
12 - والتكبيرُ للرُّكوعِ (¬7).
¬__________
(¬1) كفاية الأخيار 1/ 72، الإقناع للشربيني 1/ 132.
(¬2) "كان": سقط من (ظ).
(¬3) رواه مسلم في "صحيحه" (311/ 681) في باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها. . من حديث أبي قتادة قال: فمال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الطريق، فوضع رأسهُ، ثُم قال: "احفظُوا علينا صلاتنا"، فكان أول من استيقظ رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فزعين، ثُم قال: "اركبُوا"، فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمسُ نزل، ثُم دعا بميضأةٍ كانت معي فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضأ منها وُضُوءًا دُون وُضُوءٍ قال: وبقي فيهما شيءٌ من ماءٍ، ثُم قال لأبي قتادة: "احفظ علينا ميضأتك، فسيكُونُ لها نبأٌ"، ثُم أذن بلالٌ بالصلاة، فصلى رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ركعتين، ثُم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنعُ كُل يومٍ.
ورواه وأبو داود (441)، والنسائي في "المجتبى" 1/ 294، وفي "الكبرى" (1583)، وابن الجارود (153)، وأبو عوانة (2151) وغيرهم.
(¬4) شرح السنة 3/ 65، حلية العلماء 2/ 89.
(¬5) في (ظ): "الجهر". وانظر: شرح السنة 3/ 59، المجموع 3/ 516.
(¬6) شرح السنة 3/ 64، 68، 71، 76، كفاية الأخيار 1/ 73.
(¬7) الأنوار 1/ 61، فتح الجواد 1/ 133.

الصفحة 177