كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 1)

وإنْ حالَ نَهَرٌ أوْ شارعٌ أوْ كانَا فِي بِنائَينِ (¬1).
ولا يشترطُ فِي السهلِ والجبلِ مُحاذاةُ الأسفلِ الأعلى بجُزءٍ، وإنما ذاكَ فِي البناءِ غيرِ المسجدِ.
والسُّنةُ: أَنْ يقفَ الواحدُ عن يمينِ الإمامِ (¬2)، فإنْ جاءَ آخَرُ يُحْرِمُ عن يَسارِه، ثُم الأَولى (¬3) أَنْ يَتأخرَا (¬4)، وأنْ (¬5) يتقدَّمَ الرجالُ، ثُم الصبيانُ، ثُم الخناثَى، ثُم النساءُ (¬6).
وإنْ سَبقَ الصبيُّ إلى الصفِّ (¬7) الأولِ لا يُزْعج، ذكرَه القاضي حسينُ (¬8).
والمُصلونَ فِي المسجدِ الحرامِ يَستديرون حَولَ الكعبةِ، وفِي داخلِ الكعبةِ لَوْ تقابلَ الإمامُ والمأمومُ أو تدابرَا، صَحَّ.
¬__________
(¬1) يعني: لا تصح.
(¬2) روى البخاري (117) في باب السمر في العلم -عن ابن عباسٍ، قال: بت في بيت خالتي ميمُونة بنت الحارث زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عندها في ليلتها، فصلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العشاء، ثُم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعاتٍ، ثُم نام، ثُم قام، ثُم قال: "نام الغُليمُ" أو كلمةً تُشبهُها، ثُم قام، فقُمتُ عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعاتٍ، ثم صلى ركعتين، ثُم نام، حتى سمعتُ غطيطهُ أو خطيطهُ، ثم خرج إلى الصلاة.
(¬3) في (أ، ظ): "والأولى".
(¬4) في (ظ): "يتأخران".
(¬5) في (أ، ظ): "وأن".
(¬6) "الأم" (1/ 296).
(¬7) "الصف" سقط من (ل).
(¬8) في (ل): "الحسين".

الصفحة 190