كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 1)
2 - الثاني: مَن تجوزُ إمامتُه فِي حالٍ ولا تصحُّ فِي حالٍ، وهم ثلاثةٌ:
الجنُبُ، والمُحْدِثُ، وَمَنْ على ثوبِه أو بدَنِه نجاسةٌ خفية لا يُعفَى عنها؛ تجوزُ الصلاةُ خلْفَهم معَ الجهلِ دُونَ العِلْمِ، وفِي النِّسيانِ يَقضِي (¬1).
3 - والثالثُ: مَن تصحُّ إمامتُه لقومٍ دُونَ قَومٍ، وهم ثلاثةٌ:
- المرأةُ للنِّساءِ، - والخُنثى كذلك، - والأُمِّي لِمِثلِه، وينبغي أَنْ يُعَدَّ هنا الأرتُّ ومَن بعده، إلا أن يُفَرَّقَ بأنَّ المماثَلةَ مُتعذِّرةٌ، وفيه نظَرٌ (¬2).
4 - والرابعُ: مَن تصحُّ إمامتُه لصلاةٍ دونَ صلاةٍ، وهم ثلاثةٌ:
- المسافرُ، - والعبدُ، - والصبيُّ: لا تصحُّ إمامتُهم فِي الجُمعةِ إِنْ تَمَّ بِهِمُ العَددُ، وإلا فتصحُّ على الأصحِّ (¬3).
5 - والخامسُ: مَنْ تُكْرَهُ إمامتُه، وهم ثلاثةٌ (¬4):
- ولَدُ الزِّنا، - والمُظْهِرُ للفِسقِ، - والمُظْهرُ للبِدعةِ؛ فإنْ كانَ يَكفُرُ
¬__________
= صلاة من خلفه، وإن كان لا يطاوعه لسانه فصلاته وصلاة من خلفه صحيحة. وانظر: الإقناع للماوردي 46، الروضة 1/ 350، المجموع 4/ 267.
(¬1) الأم 1/ 194، الروضة 1/ 346، عمدة السالك 52، المنهاج القويم 68.
(¬2) وانظر: الأنوار 1/ 218، كفاية الأخيار 1/ 83، اسنى المطالب 1/ 218، الإقناع للشربيني 1/ 154.
(¬3) وأصح الوجهين: صحة إمامتهم في الجميع. راجع "الأم" (1/ 192 - 193)، و"المجموع" (4/ 248).
(¬4) المجموع 4/ 290، أسنى المطالب 1/ 219، مغني المحتاج 1/ 240، نهاية المحتاج 2/ 174.
الصفحة 193