كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 1)

وتَجري صلاةُ شِدَّةِ (¬1) الخوفِ فِي العيدَينِ والخسوفين (¬2)، وقياسُه أَنْ تَجرِي فِي الرَّوَاتبِ التي تَفُوتُ، لا (¬3) الاستسقاءَ، وَتَجْري فِي كلِّ قتالٍ مباحٍ.
وكذا الدفعُ (¬4) عنِ المالِ، وكذا الهَرَب مِنْ سَيلٍ، أو حريقٍ، أو غرقٍ (¬5)، أو سبُعٍ أو حيةٍ (¬6)، أو مِن غَرِيمِه الذي يَطْلُبُه لِيَقْتَصَّ منه، وهو يرجُو العفوَ لَو تغيَّب، أو مِن صاحبِ الدَّيْن، والهاربُ معسِرٌ عاجزٌ (¬7) عنْ بيِّنةِ الإعسارِ ولا يُصَدِّقُهُ المُسْتَحِقُّ.
وكذا لو (¬8) خافَ فَواتَ الوُقوفِ (¬9) صلَّى العِشاءَ مُستقرًّا على الأرضِ على وجهٍ رجَّحَهُ بعضُهم، ومنهم مَن رَجَّحَ تأخيرَ الصلاةِ والسعي للوقوفِ، ومنهم مَنْ عَكَس (¬10).
¬__________
= ونقلَ العمرانيُّ الخلافَ والبناء عن صاحبِ "الإبانةِ". [روضة الطالبين (2/ 61)، والمجموع (4/ 219)].
(¬1) "شدة": سقط من (ل).
(¬2) في (ظ): "الخوف العيدين والكسوفين"، في (ل): "في العيدين والكسوف".
(¬3) في (ل): "إلا".
(¬4) في (ل): "للدفع".
(¬5) في (ل): "غريق".
(¬6) في (ل): "أو حية أو سبع".
(¬7) في (أ): "معسرًا عاجزًا".
(¬8) في (ل): "إذا".
(¬9) في (ل): "الوقوف لو".
(¬10) "المهذب" (1/ 199 - 203) و"التنبيه" (ص 41 - 42).
وقال الغزالي: لو خافَ المحرمُ فواتَ الوقوفِ فيصلي مسرعًا في مشيهِ على وجهٍ، ويتركُ الصلاةَ على وجهٍ، وتلزمُه الصلاةُ لابثًا على وجهٍ. انتهى. =

الصفحة 217