ويَقنُتُ فِي الوترِ فِي النصفِ الثاني مِن شَهرِ رمضانَ، والمُختارُ فِي جميعِ السَّنَة، وفِي الصُّبحِ أبدًا (¬1).
والكلُّ بَعْدَ الرُّكوعِ.
وأمَّا ركعتَا (¬2) الوترِ، وهو أن يُصلِّيَ بعد الوترِ ركعتَينِ قاعدًا مُتَرَبِّعًا، يَقرأُ فِي الأُولى بعد الفاتحةِ الزلزلةَ، وفِي الثانيةِ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (¬3).
وإذَا ركعَ وَضَعَ يدَيه على الأرضِ، ورفَعَ وَرِكَيه عنهما، وَثَنَى رِجلَيه، كما
¬__________
(¬1) يستدل الشافعية على ذلك بما رواه أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: ما زال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا.
وهو حديث ضعيف، قال الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 132): ضعفه ابن الجوزي في "كتاب التحقيق" وفي "العلل المتناهية" فقال: هذا حديث لا يصح، فإن أبا جعفر الرازي، واسمه عيسى بن ماهان قال ابن المديني: كان يخلط، وقال يحيى: كان يخطئ، وقال أحمد بن حنبل: ليس بالقوي في الحديث، وقال أبو زرعة: كان يَهِمُ كثيرًا، وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير. انتهى. .
ورواه الطحاوي في "شرح الآثار" وسكت عنه إلا أنه قال: وهو معارض بما روي عن أنس أنه عليه السلام إنما قنت شهرًا يدعو على أحياء من العرب ثم تركه. انتهى. .
وقال الترمذي:
واختلف أهل العلم في القنوت في صلاة الفجر، فرأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم القنوت في صلاة الفجر، وهو قول مالك والشافعي، وقال أحمد وإسحاق: لا يقنت في الفجر إلا عند نازلة تنزل بالمسلمين، فإذا نزلت نازلة، فللإمام أن يدعو لجيوش المسلمين.
(¬2) في (ل): "ركعتي".
(¬3) في (ل): "وفي الثانية الكافرون".