باب الصلاة عند (¬1) الإحرام والرجوع من السفر وبعد الوضوء
أما الأوَّلانِ (¬2) فقد صَحَّ عنِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِعْلُهُما (¬3).
¬__________
(¬1) في (ب): "قبل".
(¬2) في (ل): "الأول".
(¬3) أما ركعتا الإحرام:
أخرجه البُخاري (1554) من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه كان يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ركعتين ثم يركب؛ فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم ثم قال: هكذا رأيت رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وأخرجه مُسلم (1184/ 21) من هذا الوجه، ولفظه عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه كان يقُول: "كان رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل".
وروى أحمد في "المسند" (1/ 260، 372)، وأخرجه أبو داود (2/ 376) حديث (1770)، والحاكم (1/ 451)، والبيهقي (5/ 37): كلهم من طريق خصيف بن عبد الرحمن الجزري، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لعبد اللَّه بن عباس: عجيب لاختلاف أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في إهلال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حين أوجب، فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حاجًّا فلما صلى في مسجده بذي الحُليفة ركعتيه أوجب في محله فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. =