كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 1)

باب قضاء السنن (¬1)
وما كانَ مِنها ذو سببٍ لا يُقضَى، كالخُسوفَينِ، والاستسقاءِ، والتحيَّةِ (¬2).
وقال ابنُ عَبدان: مَن نَسِيَ التحيةَ وجَلسَ فذَكَرَ بَعْدَ ساعةٍ صلَّاها، ويؤيدُه حديثُ الداخل يومَ الجُمعةِ، والنبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَخْطُبُ، وقدْ قالَ له بعد ما جَلسَ مِن غَيرِ صلاةٍ (¬3): "قُم فاركعْ رَكعتَين" (¬4).
والجاهلُ والناسي يستويانِ غَالبًا.
ومما (¬5) لا يُقضى: ركعتَا (¬6) الإحرامِ، والرجوعِ مِن السَّفرِ، والطُّهورِ، وصلاةُ التوبةِ ونحوِهَا.
¬__________
(¬1) قسم المحاملي (ص 149) السنن قسمين:
أ - ما يفعل في جماعة، فإذا فات لا يقضى.
ب - ما يفعل انفرادًا، فإذا فات قضى متى شاء، إلا الوتر، فلا يقضى بعد الشروق، وركعتا الفجر لا تقضيان بعد الزوال.
(¬2) "مغني المحتاج" 1/ 225.
(¬3) في هامش (ز): فائدة: هذا الداخل هو سليك الغطفاني -رضي اللَّه عنه-.
(¬4) رواه البخاري (888) في باب إذا رأى الإمام رجلًا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين، ومسلم (875) في باب التحية والإمام يخطب.
(¬5) في (ب): "أو مما".
(¬6) في (ل): "ركعتي" وفي (ز): "ركعة".

الصفحة 271