كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 1)

الصلاةِ لمْ يَسجدْ، فإنْ فَعلَ (¬1) عامِدًا عالِمًا بالتحريمِ بَطَلَتْ صلاتُه.
وفِي غيرِ الصلاةِ يُستحبُّ أن يسجدَ شُكرًا لصحةِ السُّجودِ فيها عنِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2)، وتُستحبُّ سَجدَاتُ التلاوةِ للقارئِ، والمستمِعِ، والسامِعِ.
ويُعتبرُ في صحتِها خارجَ الصلاةِ سِوَى ما سبقَ خمسةُ أشياءَ:
1 - كونُها عَقِبَ (¬3) القراءةِ.
2 - والنيةُ.
3 - وتكبيرةُ الافتتاحِ.
4 - والسجودُ.
5 - والسلامُ.
¬__________
= السجود. راجع: التحقيق 234، التبيان 92، الروضة 1/ 318، عمدة السالك 47.
قال النووي في "المجموع" (4/ 61): قال أصحابنا: سجدة ص ليست من عزائم السجود. . معناه ليست سجدة تلاوةٍ، ولكنها سجدة شكرٍ، هذا هو المنصوص، وبه قطع الجمهور، وقال أبو العباس ابن سريج وأبو إسحاق المروزي: هي سجدة تلاوةٍ من عزائم السجود، والمذهب الأول.
قال أصحابنا: إذا قلنا بالمذهب فقرأها في غير الصلاة استحب أن يسجد. . . وإن قرأها في الصلاة ينبغي أن لا يسجد، فإن خالف وسجد ناسيًا أو جاهلًا، لم تبطل صلاته، ولكن يسجد للسهو، وإن سجدها عامدًا عالما بالتحريم بطلت صلاته على أصح الوجهين.
(¬1) في (أ): "فعلها".
(¬2) رواه البخاري في "صحيحه" (1019) من طريق عن عكرمة عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: {ص} ليس من عزائم السجود، وقد رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسجد فيها.
(¬3) في (ل): "عقيب".

الصفحة 275