كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 1)

النِّصابَ، فَيُخْرِجُ عنِ التجارة حينئذٍ، كنظيرِه في (¬1) المعدِنِ.
وَحَوْلُ هذا البابِ مِن حينِ المُعاوضةِ على ما تقدمَ (¬2) لا (¬3) إِنِ اشتراهُ بِعَيْنِ (¬4) نِصابٍ مِنْ نقدٍ، فإنَّه يُبْنَى حَوْلُهُ على حَوْلِ النِّصَابِ، وَيُقوَّمُ برأسِ المال إن كان نقدًا (¬5)، وإلا فنقدُ (¬6) البلدِ الغالبُ، فإنْ غَلَبَ نَقْدانِ قُوِّمَ بما تَمَّ (¬7) به نِصَابًا، ثم بالأنفعِ، ثم يَتخيرُ المالكُ.
وإِذَا اشترى سائمةً أو نخلًا لتجارةٍ (¬8) غُلِّبَ ما تَمَّ نصابُهُ، أو تَقَدَّم وقتُ وجوبِه، فإن اجتمعَا فزكاة العَينِ، وحيثُ أُخذتْ زكاة العَينِ أخِذتْ زكاةُ تجارةِ الأرضِ (¬9). والجِذْعُ، والتينُ بالتقويم.
¬__________
(¬1) في (أ): "من"، وذكر ناسخ (ظا) أنها نسخة.
(¬2) في (ب): "المعاوضة كما تقدم".
(¬3) في (ل): "إلا".
(¬4) في (ل): "بغير".
(¬5) المهذب 1/ 161، الروضة 2/ 274، فتح المنان 206.
(¬6) في (ظا): "فبنقد".
(¬7) "به": سقط من (ل).
(¬8) في (ب): "كتجارة".
(¬9) يعني إن اشترى سائمة، أو نخلًا، أو كرْمًا للتجارة، ففيه قولان: أحدهما: يزكيها لعينها. والثاني: يزكيها لقيمتها. وهو الصحيح كما في التنبيه 59، المجموع 6/ 52. فإذا قلنا: يزكّيها لعينها إن كان نخلا، أو كرما، فهل تقوّم الأرض دون النخل، فتخرج زكاة التجارة عنها؟ فيه قولان: أحدهما: يجب إخراج زكاة التجارة عنها، والثاني: لا يجب، والأول الأصح. فتح العزيز 6/ 83، الروضة 2/ 279، تحفة الطلاب 1/ 358، واللباب ص 168.

الصفحة 319