كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 1)

وفي (¬1) لمسِ الحيِّ الميتَ يَنتقِضُ الحيُّ.
* الخامسُ: مَسُّ فَرْجِ الآدَميِّ (¬2) ببطنِ الكف لقولِه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬3): "مَنْ أَفْضَى بيده إلى فرْجِهِ (¬4) فقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الوُضُوءُ"؛ حديثٌ حسنٌ أو صحيحٌ (¬5).
¬__________
(¬1) في (ظ): "في".
(¬2) يعني: من نفسه أو غيره.
(¬3) في (ظ): "عليه الصلاة والسلام".
(¬4) وفي رواية: "ليس دونها حجاب".
(¬5) حديث صحيح: رواه أحمد في "مسنده" (2/ 333) وأخرجه الشافعي (1/ 34 - 35)، والبزار (286 - كشف الأستار)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 74، وابن حبان (1118)، والطبراني في "الأوسط" (1871، 8829)، وفي "الصغير" (110)، والدارقطني 1/ 147، والبيهقي في "السنن" 1/ 133، وفي "معرفة السنن والآثار" (187، 188)، والبغوي (166) والحازمي في "الاعتبار" (ص 43) من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه وضوء الصلاة".
قال البيهقي: وهكذا رواه معن بن عيسى وجماعة من الثقات، عن يزيد بن عبد الملك، إلا أن يزيد تكلموا فيه، وقد أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد اللَّه بن جعفر النحوي، ثنا يعقوب بن سفيان حدثني الفضل بن زياد، قال: سألت أبا عبد اللَّه يعني أحمد ابن حنبل عن يزيد بن عبد الملك النوفلي، فقال: شيخ من أهل المدينة ليس به بأس. قال البيهقي: ولأبي هريرة فيه أصل. . انتهى.
وقال ابن طاهر قي "ذخيرة الحفاظ" (4/ 2218): حديث: "من أفضى بيده إلى ذكره، ليس بينهما شيء، ولا ستر، ولا حجاب، فليتوضأ" رواه يزيد بن عبد الملك النوفلي عن سعيد المقبُري، عن أبي هُريرة. وهذا يعرف بيزيد، وهُو ضعيف. انتهى.
وقد توبع يزيد بن عبد الملك النوفلي في روايته عن سعيد المقبري:
وقال ابن عبد البر رحمه اللَّه في "التمهيد" (17/ 195) بعد سياقه للحديث من طريق عبد الرحمن بن القاسم: حدثنا نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك بن المغيرة، عن سعيد بن أبي =

الصفحة 94