كتاب تفسير الثعالبي - مؤسسة الأعلمي (اسم الجزء: 1)
يوم القيامة وفي وراية من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله انتهى والميسرة مصدر بمعنى اليسر وارتفع ذو عسرة بكان التامة التي هي بمعنى وجد وحدث وارتفع قوله فنظرة على خبر ابتداء مقدر تقديره فالواجب نظرة واختلف أهل العلم هل هذا الحكم بالنظرة إلى الميسرة واقف على أهل الربا خاصة وهو قول ابن عباس وشريح أو هو منسحب على كل دين حلال وهو قول جمهور العلماء ع وما قاله ابن عباس إنما يترتب إذا لم يكن فقر مدقع وأما مع الفقر والعدم الصريح فالحكم هي النظرة ضرورة ت ولا يخالف ابن عباس في ذالك وقوله تعالى وأن تصدقوا خير لكم ندب الله بهذه الألفاظ إلى الصدقة على المعسر وجعل ذلك خيرا من إنظاره قاله جمهور العلماء وروى سعيد ابن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه قال كان آخر ما نزل من القرآن آية الربا وقبض رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يفسرها لنا فدعوا الربا والريبة وقال ابن عباس آخر ما نزل آية الربا قال ع ومعنى هذا عندي أنها من آخر ما نزل لأن جمهور الناس ابن عباس والسدي والضحاك وابن جريج غيرهم قالوا آخر آية نزلت قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وروي أن قوله واتقوا نزلت قبل موت النبي صلى الله عليه و سلم بتسع ليال ثم لم ينزل بعدها شيء وروي بثلاث ليال وروي أنها نزلت قبل موته بثلاث ساعات وأنه صلى الله عليه و سلم قال اجعلوها بين آية الربا وأية الدين وحكى مكي أن النبي صلى الله عليه و سلم قال جاءني جبريل فقال اجعلها على مائتين وثمانين آية من البقرة وقوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله الآية وعظ لجميع الناس وأمر يخص كل إنسان ت حدثني من اثق به أنه جلس عند شيخ من الأفاضل يجود عليه القرآن فقرأت عليه هذه الآية فبكى عندها ثم بكى