كتاب مقارنة المرويات (اسم الجزء: 1)

وقال ابن المبارك: «العلم هو الذي يجيئك من ههنا، ومن ههنا -يعني المشهور-» (¬١).
وقال عبدالرحمن بن مهدي: «لا يكون الرجل إماما من يسمع من كل أحد، ولا يكون إماما في الحديث من يحدث بكل ما سمع، ولا يكون إماما في الحديث من يتبع شواذ الحديث، والحفظ هو الإتقان» (¬٢).
وقال خالد بن الحارث: «جاءني يحيى الأصفر, فقال: أخرج إلي كتاب الأشعث لعلي أجد فيه شيئا غريبا, فقلت: لو كان فيه شيء غريب لمحوته» (¬٣).
وقال أحمد ينعى على بعض طلبة الحديث: «تركوا الحديث، وأقبلوا على الغرائب، ما أقل الفقه فيهم» (¬٤).
وقال أيضا: «لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء» (¬٥).
وقال أحمد أيضا: «إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا حديث غريب، أو فائدة، فاعلم أنه خطأ، أو دخل حديث في حديث، أو خطأ من المحدث، أو حديث ليس له إسناد، وإن كان قد روى شعبة، وسفيان، فإذا
---------------
(¬١) «شرح علل الترمذي» ٢: ٦٢١.
(¬٢) «الجرح والتعديل» ٢: ٣٥.
(¬٣) «المحدث الفاصل» ص ٥٦٤.
(¬٤) «الكفاية» ص ١٤٢.
(¬٥) «الكامل» ١: ٥٣.

الصفحة 254