كتاب مقارنة المرويات (اسم الجزء: 1)

اشتهر هذا الحديث عن إسماعيل بن رجاء، وعرف به، ورواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، عن أوس بن ضمعج (¬١)، فاستنكره النقاد على الحسن بن يزيد، قال أبو حاتم لما سئل عن هذه المتابعة: «إنما رواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي، وهو شيخ، أين كان الثوري، وشعبة، عن هذا الحديث؟ وأخاف ألا يكون محفوظا» (¬٢).
وكذا استنكره ابن عدي عليه مع أحاديث أخر عن السدي (¬٣).
وروى برد بن سنان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي، والباب مغلق عليه، فجئت فاستفتحت ... » الحديث (¬٤).
سئل عنه أبو حاتم فقال: «لم يرو هذا الحديث أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير برد، وهو حديث منكر ليس يحتمل الزهري مثل هذا الحديث، وكان برد يرى القدر» (¬٥).
وبرد هذا وثقه الجمهور، ومنهم من لينه، لكنه ليس من أصحاب الزهري، ولذا قال الجوزجاني بعد كلامه عن أصحاب الزهري المعروفين: «قوم رووا عن
---------------
(¬١) وكان الحسن يسميه: أوس بن ضبعج, وخطأه أحمد في ذلك, انظر: «العلل ومعرفة الرجال» ١: ٣٨٧.
(¬٢) «علل ابن أبي حاتم» ١: ٩٢.
(¬٣) «الكامل» ٢: ٧٣٨.
(¬٤) «سنن أبي داود» حديث (٩٢٢)، و «سنن الترمذي» حديث (٦٠١)، و «سنن النسائي» حديث (١٢٠٥)، و «مسند أحمد» ٦: ٣١، ١٨٣، ٢٣٤.
(¬٥) «علل ابن أبي حاتم» ١: ١٦٥.

الصفحة 292