ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «موت الغريب شهادة» (¬١).
والهذيل بن الحكم هذا قال فيه البخاري، وابن حبان: «منكر الحديث»، زاد ابن حبان: «جدا» (¬٢)، وقال العقيلي: «لا يقيم حديثه» (¬٣)، وأما ابن معين فإنه قواه، قال ابن الجنيد: «سألت يحيى بن معين عن الهذيل بن الحكم، فقال: قد رأيته بالبصرة، وكتبت عنه، ولم يكن به بأس، قلت: ما روى عن عبدالعزيز بن أبي رواد ... ، قال يحيى: هذا حديثه الذي كان يسأل عنه، ليس هذا الحديث بشيء، هذا حديث منكر» (¬٤).
فهذا الحديث منكر عند الجميع، من ضعف الهذيل، ومن قواه، والذي قواه هو ابن معين، ولم يمنعه من استنكار الحديث كون المتفرد به ليس به بأس عنده (¬٥).
وروى عمرو بن أبي عمرو المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» (¬٦).
---------------
(¬١) «سنن ابن ماجه» حديث (١٦١٣).
(¬٢) «التاريخ الصغير» ٢: ١٥٢، و «المجروحين» ٣: ٩٥، إلا أن ابن حبان تردد في عهدة النكارة في أحاديثه هل هي منه أو من شيخه عبدالعزيز بن أبي رواد؟ .
(¬٣) «الضعفاء الكبير» ٤: ٣٦٥.
(¬٤) «سؤالات ابن الجنيد» ص ٣٢٧.
(¬٥) وانظر مثالا آخر لابن معين في «تاريخ الدوري» ٢: ٥٢٢.
(¬٦) «سنن أبي داود» حديث (٤٤٦٢)، و «سنن الترمذي» حديث (١٤٥٦)، و «سنن ابن ماجه»
حديث (٢٥٦١)، و «مسند أحمد» ١: ٣٠٠، و «مسند عبد بن حميد» حديث (٥٧٥)، و «تهذيب الآثار» (مسند ابن عباس) حديث (٨٧٠)، و «مسند أبي يعلى» حديث (٢٧٤٣)، و «المنتقى» حديث (٨٢٠)، و «المستدرك» ٤: ٣٥٥، و «سنن البيهقي» ٨: ٢٣١.